الشيخ فخر الدين الطريحي
136
مجمع البحرين
وفيه : دحية الكلبي ( 1 ) - بكسر الدال ، ويروى الفتح أيضا - وهو دحية بن خليفة الكلبي رضيع رسول الله ( ص ) ، كان جبرئيل يأتي النبي ( ص ) في صورته وكان من أجمل الناس . ( درا ) قوله تعالى : فادرؤا عن أنفسكم الموت [ 3 / 168 ] أي ادفعوا عنها . ويدرؤن [ 13 / 22 ] يدفعون . وفادارأتم فيها [ 2 / 72 ] تدافعتم واختلفتم في القتل ، فأدغمت التاء في الدال لأنهما من مخرج واحد ، فلما أدغمت سكنت فاجتلب لها ألف وصل للابتداء ، وكذلك اداركوا واثاقلتم وما أشبهه . وفي الحديث : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 2 ) أي ادفعوها بها ، ومثله قوله ( ع ) : لا يقطع صلاة المسلم شيء ولكن ادرؤا ما استطعتم ( 3 ) . وفي الدعاء على الأعداء : وأدرأ بك في نحورهم أي أدفع بك فيها لتكفيني أمرهم ، وخص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع . وفي الحديث : يتدارؤن الحديث أي يتدافعونه ، وذلك أن كل واحد منهم يدفع قول صاحبه بما ينفع له من
--> ( 1 ) هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبي ، صحابي مشهور ، كان يضرب به المثل في حسن الصورة ، وكان جبرئيل ع - ينزل على صورته ، بعثه رسول الله ( ص ) إلى قيصر رسولا سنة ست في الهدنة فآمن به ، مات في خلافة معاوية . تنقيح المقال ج 1 ص 416 ، الإصابة ج 1 ص 163 ، ويذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ج 1 ص 463 مع اختلاف في نسبه . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 53 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 365 ، وفيه : ولكن أدرأ ما استطعت .